يتفرد الايمان المسيحى بمفهوم مختلف عن صور الايمان في المعتقدات الدينية الأخرى فهو ليس مجموعة من الممارسات و الطقوس لارضاء الآلهة بل هو ايمان مبنى على اتحاد الكينونة الإلهية بالإنسان. واذا اصبح الكلى المطلق متحدا بانسان نسبى و محدود فهذه هي اسمى و ارقى صورة للعلاقة بين الكينونة الإلهية و الانسان فكل ما لهذه الكينونة يسكن في الانسان و الطبيعة الإنسانية ترتقى لاسمى صورة لها بوجودها في منبع الوجود و الحياة ذاته و ما في هذه الكينونة الإلهية الموجودة الحية يسكن داخل نسبية هذا الانسان و يعود الانسان لاصل وجوده مرة أخرى